إن التاريخ من العدد السادس عشر إلى الثاني والعشرين في سفر دانيال، الإصحاح الحادي عشر، يبدأ وينتهي بتمثيل نمطي لقانون الأحد. وتماثُل بداية الخط ونهايته يُظهر توقيع المسيح، بصفته الألف والياء. ونبوياً يقتضي ذلك محاذاة العدد السادس عشر مع العدد الثاني والعشرين. وعند فعل ذلك، يُنقَل تاريخ أرض البهاء، كما يمثّله خطّ المكابيين، إلى تاريخ الأعداد من عشرة إلى خمسة عشر.

المكابيون

ثورة المكابيين تمثّل الاثنين والعشرين عامًا التي بدأت عام 1776 وانتهت حين أصبحت الولايات المتحدة المملكة السادسة في نبوءة الكتاب المقدس عام 1798. وهذا يحدّد العدد اثنين وعشرين بوصفه تاريخًا مرتبطًا مباشرة بوقت النهاية في عام 1798، حيث تبدأ الآية الأربعون من الأصحاح الحادي عشر من سفر دانيال.

من المهم تحديد علاقة العدد اثنين وعشرين بسنة 1798. فثورة المكابيين، بوصفها مثالاً نمطياً للثورة الأمريكية، تقرن الثورتين في الأرض المجيدة (الحرفية والروحية) بوصفهما ثورتين رفضتا سياسة الدولة لدى السلوقيين وملوك أوروبا، وكذلك سياسة الكنيسة لدى اليونان وروما. وفي كلتا الشهادتين التاريخيتين كان اليونان وروما يمثلان ملك الشمال.

يُمثَّل خطّ المكابيين في الآية الثالثة والعشرين، لكنه يمثّل تاريخاً بدأ بعد بانيوم المذكورة في الآية الخامسة عشرة بثلاثة وثلاثين عاماً، وقبل بومبي المذكور في الآية السادسة عشرة بقليلٍ يزيد على مئة عام. وينتهي الخطّ عند دينونة الصليب، وهي دينونة امتدّت إلى سنة 70 م، مع أنّ تلك الفترة من الدينونة تُعرَّف في الآية الثانية والعشرين ببساطة بأنها الصليب. نبوياً، ينتهي خطّ المكابيين، الذي يمثّل الأرض المجيدة منذ 1776، ثم في 1798 مع السلالة الحشمونية، ثم السلالة الهيرودية إلى الصليب وسنة 70 م، عند الآية الثانية والعشرين، ويبدأ باثنين وعشرين عاماً من 1776 إلى 1798. كما أنّ فترة الاثنين والعشرين عاماً من 1776 إلى 1798 ترمز أيضاً إلى فترة الاثنين والعشرين عاماً من 11 سبتمبر إلى 2023، وقد مُثِّلت في دانيال 10 على أنها اثنان وعشرون يوماً. يبدأ خطّ المكابيين وينتهي بـ"اثنين وعشرين".

أربعة حكام رومانيين

الآيات من السادسة عشرة إلى الثانية والعشرين تُحدِّد مباشرةً أربعة حُكّامٍ رومان وتمثّل خَطّاً آخر ضمن الآيات. ويُنسَّق خطّ المكابيين على أساس مبدأ «التكرار والتوسيع»، بينما يُمثَّل الخطّ الروماني مباشرةً في الآيات. تغلّب بومبي على العقبتين الأُوليَين من بين ثلاث عقبات، إذ اعتلت روما العرش بوصفها المملكة الرابعة في نبوءة الكتاب المقدّس في معركة أكتيوم سنة 31 ق.م. وتلاه يوليوس قيصر، وأغسطس قيصر، وطيبيريوس قيصر. كان بومبي قائداً عسكرياً، والرموز الثلاثة الأخيرة مرتبطة معاً كأباطرة.

يموت الأخير من الحكّام الأربعة في الآية الثانية والعشرين، حيث صُلب المسيح، ولذلك ينبغي أن نعيد الأخير من حكّام روما الأربعة إلى قانون يوم الأحد في الآية السادسة عشرة. وعندما نفعل ذلك يكون بومبي ممثّلًا المعلم الأول من أربعة معالِم، حيث يتوافق المعلم الرابع والأخير مع قانون يوم الأحد في الآية السادسة عشرة. وتُمثَّل الآية السادسة عشرة بتيبيريوس قيصر، وتُمثَّل معركة بانيوم في الآية الخامسة عشرة بأوغسطس قيصر، وتُمثَّل معركة رافيا في الآية الحادية عشرة بيوليوس قيصر، وبذلك يتعيّن الجنرال بومبي عند الآية العاشرة وعام 1989.

هذا يبيّن أن "التاريخ المخفي" للآية الأربعين من سفر دانيال الإصحاح الحادي عشر، أي التاريخ الممتدّ من انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1989 إلى قانون الأحد الوارد في الآية الحادية والأربعين، يمثّله ثلاثة خطوط نبوية واردة في التاريخ الذي تمثّله الآيات من العاشرة إلى الثالثة والعشرين: المكابيون، والحكام الرومان، والمعارك الثلاث لقوى روما بالوكالة.

هذه هي المرة الثالثة التي آتي فيها إليكم. على فم شاهدين أو ثلاثة تثبت كل كلمة. ٢ كورنثوس ١٣:١

ثلاث حروب بالوكالة

يشير العدد العاشر إلى نهاية الحرب السورية الرابعة التي وقعت من سنة 219 إلى 217 قبل الميلاد، حين أعاد أنطيوخس الثالث ماغنوس (الكبير) تجمّع قواته استعداداً لمعركة العدد الحادي عشر، وهي معركة رافيا التي سيُمثّلها يوليوس قيصر. ويحدّد العدد العاشر أيضاً انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1989 كما يُمثَّل في العدد الأربعين، ويتوافق بومبي مع ذلك التاريخ. ويمثّل العدد السادس عشر إخضاع الأرض المجيدة، أرض يهوذا، ممثّلاً على جهة المثال شريعة الأحد في الولايات المتحدة، غير أنّ بومبي يتوافق أيضاً مع سنة 1989، وفي عام 1989 تغلّبت روما الحديثة على أول عقبة لها، لكنها إذ فعلت ذلك كانت في الوقت عينه قد أخضعت روحياً أمريكا البروتستانتية حين أغوت رونالد ريغان على إبرام تحالف سرّي مع الأرض المجيدة. إن تحالفاً يبرمه ملك مع زانية روما يمثّل زنى روحياً.

في عام 1989 ابتدأت عاهرة روما بالخروج من سنيها السبعين لتزني مع جميع ملوك الأرض. والملك الأول هو الولايات المتحدة في عام 1989، لأن الولايات المتحدة تُمثَّل أيضًا بأخاب، الذي كان متزوّجًا بإيزابل، التي هي عاهرة صور في إشعياء الإصحاح الثالث والعشرين.

ويكون في ذلك اليوم أن صور تُنسى سبعين سنة، كأيام ملك واحد. وبعد انقضاء سبعين سنة تغنّي صور كزانية. خذي عودًا، وطوفي في المدينة، أيتها الزانية المنسية؛ أحسني العزف، وأكثرِي من الغناء لكي تُذكَري. ويكون بعد نهاية سبعين سنة أن الرب يفتقد صور، فترجع إلى أجرتها، وتزني مع جميع ممالك العالم على وجه الأرض. إشعياء 23:15–17.

نُسيت الزانية عند «وقت النهاية» سنة 1798 حين تلقت جرحها المميت، كما هو ممثَّل في الآية الأربعين من الإصحاح الحادي عشر من سفر دانيال. وعند «وقت النهاية» سنة 1989 تبدأ فترة شفاء جرحها المميت بارتكاب الزنا مع المملكة التي ستكون أول من يفرض سِمَة سلطانها. وقد مُثِّلَت تلك المملكة بآخاب، وبفرنسا التي أجلست البابوية على عرش الأرض سنة 538، وكانت أول مملكة ساندت صعود السلطة البابوية. ولهذا السبب يُطلق عليهما لقب «بكر الكنيسة الكاثوليكية»، وكذلك «الابنة البكر للكنيسة الكاثوليكية». وتشهد فرنسا وآخاب كلاهما على دور الولايات المتحدة من سنة 1989 حتى قانون الأحد.

في سفر إشعياء، الإصحاح الثالث والعشرون، تُذكر زانيةُ صور، وهي أيضاً زانيةُ سفر الرؤيا، الإصحاح السابع عشر، التي على جبهتها مكتوب: «بابل العظيمة». وتُجعَل «منسية» كرمز لتاريخ الولايات المتحدة، ابتداءً من عام 1798، حين كفّت البابوية عن أن تكون المملكة الخامسة في نبوءات الكتاب المقدس، أي الوحش الصاعد من البحر في سفر الرؤيا، الإصحاح الثالث عشر. ثم بدأت الولايات المتحدة دورها بوصفها المملكة السادسة في نبوءات الكتاب، كالوحش الصاعد من الأرض في سفر الرؤيا، الإصحاح الثالث عشر. وفي النهاية تصير الولايات المتحدة الملك الأبرز بين الملوك العشرة المذكورين في سفر الرؤيا، الإصحاح السابع عشر. أمّا التاريخ الرمزي لفترة «سبعين سنة»، أي «أيام ملكٍ واحد»، فيُمثّل السبعين سنة التي حكمت فيها بابل بوصفها المملكة الأولى في نبوءات الكتاب المقدس. وهذا يرمّز إلى تاريخ الولايات المتحدة من عام 1798 حتى قانون الأحد، حيث يُمثَّل الخط الخارجي لتاريخ أمريكا بالقرن الجمهوري، ويُمثَّل الخط الداخلي بالقرن البروتستانتي. وهذان القرنان يُمثّلان قلب الدستور الذي ينصّ على الفصل بين السلطة المدنية والسلطة الكنسية، وهما محور مستقبل أمريكا.

سَبْعُونَ سَنَةً مُحَدَّدةٌ لِزَانِيَةِ صُورَ لِكَيْ تُنْسَى، ثُمَّ مِنْ وَقْتِ النِّهَايَةِ سَنَةَ 1989 وَإِلَى حِينِ قَانُونِ الأَحَدِ تَبْتَدِئُ بِالْغِنَاءِ. ابْتَدَأَتْ بِتَحَالُفٍ سِرِّيٍّ إِذِ اسْتَحْوَذَتْ عَلَى دِيَانَةِ أَمِيكَا الْبْرُوتِسْتَانْتِيَّةِ، وَأَسْقَطَتِ الْبِنْيَةَ السِّيَاسِيَّةَ لِمَلِكِ الْجَنُوبِ بِانْهِيارِ الِاتِّحَادِ السُّوفْيِيتِيِّ. فَتْرَةُ سَبْعِينَ سَنَةً تَنْتَهِي فِي تَارِيخٍ يَقِفُ فِيهِ أَنْطِيُوخُسُ الْكَبِيرُ فِي وَسَطِ فَتْرَةٍ مِقْدَارُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ عَامًا مُقَسَّمَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ وَسَبْعَةٍ، وَحَاصِلُ ضَرْبِهِمَا يُسَاوِي «سَبْعِينَ». فِي بَدَايَةِ الْمِئَتَيْنِ وَالْخَمْسِينَ سَنَةً الْخَارِجِيَّةِ الَّتِي انْتَهَتْ بَيْنَ رَفَحَ وَبَانِيُومَ، تَبْدَأُ النُّبُوءَةُ الزَّمَنِيَّةُ الدَّاخِلِيَّةُ ذَاتُ الأَلْفَيْنِ وَالثَّلَاثِمِئَةِ سَنَةٍ بِـ«سَبْعِينَ أُسْبُوعًا» قُضِيَتْ عَلَى شَعْبِ دَانِيَالَ. وَفِي نِهَايَةِ تِلْكَ الأَسَابِيعِ السَّبْعِينَ، فِي سَنَةِ 34 م، طُلِّقَ إِسْرَائِيلُ الْقَدِيمُ مِنَ اللهِ إِلَى الأَبَدِ بِوَصْفِهِ شَعْبَ عَهْدِهِ الْمُخْتَارَ، وَدَخَلَ اللهُ حِينَئِذٍ فِي زَوَاجٍ مَعَ عَرُوسِهِ الْمَسِيحِيَّةِ، وَكَانَ آنَذَاكَ يَتَوَجَّهُ إِلَى الأُمَمِ.

عام 207 ق.م. يقف أنطيوخس في وسط «السبعين»، محدِّداً اختتام وضع مملكته كأمّة مفضَّلة بوصفها «الأرض المجيدة» حيث اختار أن يُقيم إسرائيل الحديثة. إن نهاية الولايات المتحدة باعتبارها المملكة السادسة عند قانون الأحد هي نهاية «السبعين سنة» في إشعياء. إن خط المائتين والخمسين سنة لأنطيوخس يحدِّد انقضاء زمن النعمة للقرن الجمهوري للولايات المتحدة، قبيل قانون الأحد في الآية السادسة عشرة. إن الألفين والثلاثمائة سنة التي انتهت عند ابتداء الدينونة في 22 أكتوبر 1844 ترمز إلى وقت اختتام الدينونة عند قانون الأحد. وتبدأ الألفان والثلاثمائة سنة بفترة السبعين أسبوعاً التي تحدِّد نهاية إسرائيل الحرفي كشعب الله المختار. وتنتهي الفترة الإجمالية للألفين والثلاثمائة سنة بانتهاء الحركة البروتستانتية، فيما تواصلت حركة المجيء إلى أن بلغت قانون الأحد. وعندما يتكرَّر «الباب المغلق» لعام 1844 ستُغلَق الأبواب على القرن الجمهوري والقرن البروتستانتي والوحش الحكومي.

إن وقوف أنطيوخس بين فترتي العشرة والسبعة هو وقوفه عند نهاية زمن إمهاله. يُغلَق باب الإمهال لحكومة الولايات المتحدة، وهي الوحش الأرضي، عند قانون الأحد، غير أنّ باب إمهال القرن الجمهوري يُغلَق قبل قانون الأحد.

قال له يسوع: لا أقول لك إلى سبع مرات، بل إلى سبعين مرة سبع مرات. متى 18:22

إن التعبير «سبعين مرة سبع مرات» هو الموضع الوحيد في الكتاب المقدس الذي تُعبَّر فيه الأعداد بهذه الصيغة المُضاعِفة. «سبعين مرة سبع مرات» هي الأربعمائة والتسعون سنة التي «قُضِيَ بها» على شعب دانيال. وهي الأسابيع السبعون التي تفتتح الألفين والثلاثمائة، وعند نهاية المائتين والخمسين سنة، ومن نقطة البداية عينها، يصل أنطيوخس إلى منتصف العشرة والسبعة. وهناك يتخذ أنطيوخس الكبير موقفه في الفصول الأخيرة من قصته في الدراما المقدسة للصراع العظيم.

يمثّل الباب المغلق لسنة 1844 البابَ المغلق لقانون الأحد، وقبل قانون الأحد في الآية السادسة عشرة تبدأ فترة من سبع سنوات بأنطيوخس علامةً على نهاية مملكته، ثم تنتهي مملكته عند اختتام السنوات السبع. وتمثّل فترة السنوات السبع زمنَ اختبار صورة الوحش، وتبدأ هذه الفترة عند أول قانون للأحد سنة 321. وقبل أول قانون للأحد، الذي يرمز إلى آخر قانون للأحد، توجد فترة من عشر سنوات تبدأ بمرسوم. وعند «المرسوم» الصادر سنة 313 يبدأ الاختبار الممثَّل بعشر سنوات، ثم يسنّ أنطيوخس أول قانون للأحد وينتهي زمن اختبار القرن الجمهوري. وعند نهاية السنوات السبع تحلّ بانيوم وقانون الأحد، فينتج عنهما انقسامُ الشرق والغرب في سنة 330.

بومبي

فتح بومبيوس أرض البهاء في الآية السادسة عشرة، ولكن ضمن فترة العامين من سنة 65 إلى 63 ق.م.، فتح بومبيوس، إتمامًا لما ورد في دانيال الإصحاح الثامن والآية التاسعة، فعلًا «الشرق» و«الأرض [البهية]»، ممثّلًا الفتح المزدوج في الآية الأربعين وسنة 1989.

العقبة الثالثة أمام روما الوثنية سيتولّى أمرها أغسطس قيصر، المعروف بإقامته أول حكم ثلاثي روماني رسمي، ممثلاً أول اتحاد ثلاثي رسمي في روما. وعند المَعلَم الثالث لقادة روما يُسجَّل الاتحاد الثلاثي رسمياً في التاريخ الروماني. وعند قانون الأحد في الآية السادسة عشرة يُؤسَّس الاتحادُ الثلاثي للتنين والوحش والنبي الكذاب، ثم يُعاد طائرُ الإثم إلى موضعه في شنعار، كما بيّنه زكريا.

شكّل أوغسطس قيصر أول حلف ثلاثي روماني رسمي، غير أنّ المؤرخين يسمّونه الحلف الثلاثي الثاني، لأنّ يوليوس قيصر أيضاً شكّل حلفاً ثلاثياً، لكنه لم يكن حلفاً ثلاثياً رسمياً لحكومة روما. إن علاقة يوليوس قيصر وأوغسطس قيصر، بوصفهما رمزين للاتحاد الثلاثي المكوَّن من التنين والوحش والنبي الكذّاب عند قانون الأحد الوشيك، يتمثّل ذلك فيها بيوليوس في بداية حركة فرض تشريع الأحد، وبأوغسطس في نهايتها. وتمثَّل العلاقة النبوية أيضاً بحصار كستيوس سنة 67، الذي تلاه من بعده حصار تيطس. يوليوس هو كستيوس، وأوغسطس هو تيطس. يمثّل يوليوس وأوغسطس الاتحاد الثلاثي، ويمثّل كستيوس وتيطس حصاراً.

تبدأ نبوياً الحركة من أجل قانون الأحد في سنة 313 عند صدور مرسوم ميلانو. ثم في سنة 321، عند منتصف الفترة ذات السبعة عشر عاماً، يصدر أول قانونٍ للأحد. وكانت الخطوة الثالثة من تقسيم المملكة إلى شرق وغرب، الممثلة للانقسام في الولايات المتحدة إلى من ينالون ومن لا ينالون سِمة الوحش أو ختم الله، في سنة 330. توجد سلسلة من قوانين الأحد تفضي إلى قانونٍ للأحد، وكانت سنة 321 تمثل أول قانونٍ للأحد، المؤدي إلى آخر قانونٍ للأحد في سنة 330.

على خلاف مدة المائتين والخمسين سنة العائدة إلى أنطيوخس، فإن مدة المائتين والخمسين سنة العائدة إلى نيرون تحدّد فترة من ثماني سنوات، فمنتصفها قانون الأحد الأول، ثم تسع سنوات. سطرًا على سطر، يحدّد أنطيوخس ونيرون فترتين تمثّلهما ثلاثة معالم. وفي كلتا الخطتين المعلمان الأول والأخير متماثلان: مرسوم في البداية وُسم بزواج انتهى بطلاق، ومعركة بين ملك الشمال وملك الجنوب في البداية والنهاية. لا بد أن يكون قانون الأحد الأول لعام 321 في الوسط هو الموضع الذي يقف فيه أنطيوخس. إنه يقف عند ختام عملية اختبار تمثّلها عشر سنوات، وتُظهر عملية الاختبار أنطيوخس بوصفه الثامن الذي هو من السبعة، إذ يشكّل صورة الوحش الذي هو الثامن الذي هو من السبعة. وفي الوقت نفسه يمرّ المئة والأربعة والأربعون ألفًا بعملية اختبار ويتحوّلون من الكنيسة السابعة، اللاودكية، إلى الثامنة، الفيلادلفية.

عند صدور أول قانون للأحد تبدأ إقامة الصورة، وتبلغ نهايتها عند قانون الأحد الوارد في سفر الرؤيا، الإصحاح الثالث عشر، العدد الحادي عشر، وهو عدد يقابل بين بداية الولايات المتحدة كخروف ونهايتها كتنين. فالعدد ثلاثة عشر هو رمز العصيان، وفي سياق العدد الحادي عشر يكون تكلّم الولايات المتحدة كتنين هو سِمَة الوحش؛ أمّا رمز الذين عليهم خَتْم الله فهو العدد أحد عشر. ويحدِّد سفر الرؤيا 13:11 التفريق بين الذين يقبلون سِمَة الوحش والذين لهم خَتْم الله عند قانون الأحد حين تتكلّم الولايات المتحدة كالتنين.

لزمنِ اختبارِ صورةِ الوحشِ علاماتٌ مخصوصةٌ تدلّ على قدومه، وهي في الوقت نفسه تمثّل نهايته تمثيلًا نموذجيًا. من نوحٍ إلى عيدِ الأبواق لا يتغيّر الله؛ فهو دائمًا يعلن عن فترةِ اختبارٍ مسبقًا قبل حلولها. وتوجد إعلاناته في كلمته النبوية. إنّ معظم الأدفنتست (وأنا أفترض ذلك) لا يعلمون أنّ خراب أورشليم اشتمل على محاصرتين، أو أنّ يوم الخراب النهائي كان اليوم عينه من السنة الذي فيه دمّر نبوخذنصّر أورشليم والهيكل في المرّة الأولى (الألفا). وقد لا يكونون على علمٍ أيضًا بأنّ المحاصرتين بدأتا في أعيادٍ مقدّسة وانتهتا في عيدٍ مقدّس، أو بأنّ مدّة الحصار كانت ثلاث سنين ونصفًا. فإذا كانوا يجهلون تلك الحقائق، فغيرُ مرجّحٍ أن يروا أنّ يوليوس قيصر يمثّل ابتداءَ زمنِ اختبارِ صورةِ الوحش في أكمل تمثيلٍ له. وبـ"التمثيل الأكمل" أعني إتمامه النهائي.

تُمثَّل الفترة عينُها من عام 1888 حتى قانون الأحد، ثم مرة أخرى من 9/11 حتى قانون الأحد؛ غير أن التحقيق التام للفترة النبوية الخاصة بإقامة صورة الوحش، كما مثَّلها قسطنطين الكبير في الفترة من 313 إلى 330، يبدأ في عهد الرئيس الثامن منذ وقت النهاية سنة 1989.

منذ أول قانون للأحد يمتدّ زمن الاختبار بخصوص السبت والأحد عبر فترة تمثّلها السنوات السبع لأنطيوخس. والسنوات السبع لخطّ أنطيوخس مضروبةً في السنوات التسع لخطّ نيرون تساوي ثلاثًا وستين، وفي سنة 63 قبل الميلاد فتح بومبيوس الأرض البهية تحقيقًا للآية السادسة عشرة من دانيال الإصحاح الحادي عشر. وعند صدور قانون الأحد سيُقِرّ تسعةُ ملوكٍ بأنّ الولايات المتحدة هي الملك الأرفع بين عشرة ملوكٍ يوافقون على أن يعطوا مُلكهم للزانية التي من صور، التي ستزني بعد ذلك مع جميع ملوك الأرض.

وفق البنية النبوية لمَثَل العشر العذارى، تمّ زواج الوحش والنبيّ الكذّاب في عام 1989، غير أنّه عند قانون الأحد يبلغ الزواج تمامَه. وصورة كسيريّة من ذلك التاريخ هي فترة دينونة الأحياء التي بدأت عام 2001، في 11 سبتمبر. ومنذ تلك النقطة وحتى قانون الأحد، وفي زمن اختبار صورة الوحش، وهو أيضًا زمن ختم المئة والأربعة والأربعين ألفًا، تُستكمَل الدينونة على شعب العهد الإلهي، وعلى الأرض التي أقاموا فيها تحقيقًا لنبوة عهد إبراهيم. وفي تلك الفترة تُدان كنيسة الأدفنتست السبتيين اللاودكيّة، ثم يُدان الذين يقرّون بأنهم عذارى. وهكذا يُدان القرن البروتستانتي، وذلك خلال الفترة التي دِين فيها أولًا الحزب الديمقراطي للقرن الجمهوري حتى عام 2024، حيث تجري الآن دينونة الجمهوريين من القرن الجمهوري. إن الحكومة الدستورية هي الوحش الحامل للقرنين، وتُدان عند قانون الأحد.

من عام 1989 إلى قانون الأحد، تُمثَّل تلك الفترة بنموذج فراكتلي يمتدّ من 11 سبتمبر إلى قانون الأحد، غير أنّ التمام الكامل لإقامة صورة الوحش يكون في عهد الرئيس الثامن الذي هو من السبعة. وتمثّل مدةُ نيرون البالغةُ سبعةَ عشرَ عاماً نموذجاً فراكتلياً للتاريخ الممتدّ من 11 سبتمبر إلى قانون الأحد، وكذلك مدةُ أنطيوخس البالغةُ سبعةَ عشرَ عاماً هي كذلك. إنّ اقتران ريغان بالتحالف السرّي يُستكمَل بتحالفٍ علني في ولاية الرئيس الثامن. وكان أوّلُ زواجي الألفا والأوميغا مُرموزاً إليه بقانون باتريوت عام 2001، حين أُبدِل القانون الإنجليزي بالقانون الروماني. ويؤذِن زواجُ مرسومِ ميلانو ببدء التمام الكامل لإقامة صورة الوحش. وتقوم بنيته على بنية زواج العذارى العشر، ويمثّل الزواج المزيَّف الذي يحدث أثناء الزواج الحقيقي.

يمثل زمن اختبار صورة الوحش «الامتحان» الذي ينبغي أن نجتازه قبل أن ننال «الختم». يُدان بيتُ الله أولاً، ثم عند قانون الأحد يُدان الذين هم خارج بيت الله. وتبدأ فترة الدينونة النهائية، في بيت الله أولاً ثم في الجمع العظيم، مع أول قانون للأحد. سيكون هناك أول قانون للأحد في الولايات المتحدة، وهو سيمثل بداية الإتمام الكامل والنهائي لفترة اختبار صورة الوحش، التي تنتهي بعد ذلك عند قانون الأحد الذي يحقق رؤيا 13:11. ذلك القانون للأحد هو آخر قانون للأحد في الأرض المجيدة. وآخر قانون للأحد في الأرض المجيدة هو أول قانون للأحد في العالم، ويحدد زمن اختبار صورة الوحش للعالم. ويبدأ زمن الاختبار العالمي عند قانون الأحد في الولايات المتحدة المذكور في الآية الحادية عشرة من الأصحاح الثالث عشر. وعندما «تتكلم» الولايات المتحدة كتنين عند قانون الأحد القريب الوقوع، تمثل الآيات الثانية عشرة فصاعداً من الأصحاح زمن اختبار صورة الوحش على الصعيد العالمي.

لهذا السبب، من المهم إدراك نبوءة نيرون الممتدة لمئتين وخمسين سنة، التي تختتم بفترة سبعة عشر عامًا تبدأ بمرسوم سنة 313، يتلوها أول قانون للأحد سنة 321، ثم انقسام الشرق والغرب سنة 330. إن الخط الثلاثي لنيرون يدور حول الاضطهاد؛ فنيرون رمز للاضطهاد، وفترة المئتين والخمسين سنة تمثّل كنيسة سميرنا التي انتهت في 313 حين ظهرت كنيسة المساومة. والخطوة الثالثة تؤشّر إلى نهاية مملكة، ولذلك، عند تطبيقها على الولايات المتحدة، فإنها تمثّل قانون الأحد والانتقال من المملكة السادسة إلى المملكتين السابعة والثامنة. وعند تطبيقها على العالم يكون المَعلَم الثالث هو انتهاء زمن الاختبار البشري، الذي رُمِّز إليه بانتهاء زمن الاختبار للولايات المتحدة عند بداية فترة اختبار العالم لصورة الوحش.

لهذا السبب فإن أوغسطس قيصر، الثالث من بين الحكّام الرومان الأربعة الذين يفضون إلى قانون الأحد، والممثَّل بالصليب كما بُيِّن في الآية الثانية والعشرين، يمكنه أن يمثّل الصليب، مع أنه سيليه طيберيوس، الذي يمثّل الصليب أيضًا. وفترة اختبار صورة الوحش هي اختبار ذو شقّين: يختبر الأرض أولًا ثم البحر. والأرض هي الولايات المتحدة، والبحر هو العالم.

إن اختبار صورة الوحش يُنتِج مضاعفةً للعلامات؛ حيث إن الألف من الفترة الثانية هو أيضًا الياء من الفترة الأولى. كانت سنة 321 أول قانون للأحد في التاريخ النبوي، وفي السنوات السبع عشرة المُحدِّدة لزمن اختبار صورة الوحش، تكون سنة 321 أول قانون للأحد في الولايات المتحدة يفضي إلى قانون الأحد الذي يُمثِّل الياء لزمن اختبار صورة الوحش في الأرض المجيدة. غير أنّ 321 هو أيضًا أول قانون للأحد للعالَم، فتُحدِّد سنة 321 نقطة الوسط لكلٍّ من بداية وختام زمن اختبار صورة الوحش. أما 313 فهو البداية، والبداية مرسومٌ يُمثِّل قانون الأحد. وتُحدِّد سنوات نيرون السبع عشرة فترةً من تصاعد قوانين الأحد إلى أن يُغلَق باب الإمهال البشري.

يرمز المرسوم إلى أول قانون للأحد المؤدي إلى انقضاء زمن الاختبار. وقد استولى بومبي على يهوذا في الآية السادسة عشرة، وكان ذلك رمزًا لقانون الأحد، وشكّل يوليوس قيصر الحلف الثلاثي الأول، ومع أنه كان اتحادًا ثلاثيًا غير رسمي، فإن المؤرخين ما زالوا يعدّونه الأول. وإن تمثيل يوليوس قيصر لاتحاد قانون الأحد الثلاثي قد رمز إلى الحلف الثلاثي الرسمي لأوغسطس قيصر، الذي تلاه تيبيرياس عند الصليب. فجميع الحكّام الرومانيين الأربعة يرمزون إلى قانون الأحد، وكذلك المراحل الثلاث من السنوات السبع عشرة لنيرون.

يتوافق بومبي مع سنة 1989؛ ويتوافق يوليوس مع الآية الحادية عشرة؛ ويتوافق أغسطس مع الآية الخامسة عشرة، وتيبرياس مع الآية السادسة عشرة. وتتضمن قصة يوليوس في الآيات دخوله مصر وكليوباترا. ثم يتكرر هذا التاريخ على يد مارك أنطوني. وكان مارك أنطوني القائدَ العامَّ الرئيسي ليوليوس قيصر في الوقت الذي اغتيل فيه يوليوس بثلاثٍ وعشرين طعنة. ويمثل العدد ثلاثة وعشرون قانونَ الأحد، وموتُ يوليوس بثلاثٍ وعشرين طعنة هو مملكةٌ تنتهي عند قانون الأحد. ثم شكّل مارك أنطوني وأغسطس قيصر وماركوس ليبيداس أولَ حكمٍ ثلاثيٍّ رسمي للثأر لموته. وكان أحدُ تلك السلطات الثلاثية، مارك أنطوني، مزمعًا أن يكرر مواجهةَ يوليوس مع مصر وكليوباترا.

سواء أكان يوليوس أم مارك أنطونيوس، فكلاهما رمزان لروما، وكانت كليوباترا رمزًا لمصر واليونان. فقد مثّلت الحكم اليوناني في مصر، وكلاهما رمزان للتنين، في حين أن يوليوس ومارك أنطونيوس هما رمزان للوحش. وبوصف كليوباترا المرأة في هذه العلاقة، كانت تمثّل الكنيسة، مما يجعل يوليوس ومارك أنطونيوس يمثّلان الدولة. وتمثّل كليوباترا امرأةً تنفصل مرتين عن عشّاقها الرومانيين الملوكيين: أولًا في سنة 1798، ثم عند ختام زمن الامتحان حين تأتي إلى نهايتها ولا مُعين لها. أما هلاكها النهائي ففي معركة أكتيوم سنة 31 ق.م. وكان المنتصر في معركة أكتيوم هو أغسطس قيصر، ولذلك نجد أن بومبي مات في مصر، وأن يوليوس كانت له مواجهة مع كليوباترا في مصر، وقد تضاعف ذلك في تاريخ مارك أنطونيوس، ثم أنهى أغسطس قيصر تلك العلاقة في أكتيوم. وتحدّد أكتيوم قانون الأحد، لأنه في معركة أكتيوم أُزيلت العقبة الثالثة أمام روما، وبدأت روما الوثنية الإمبراطورية تحكم مدة ثلاث مئة وستين سنة، إتمامًا لما جاء في دانيال 11:24.

اجتاز بومبيوس العقبتين الأوليين، واجتاز أغسطس الثالثة.

ومن واحدٍ منها خرج قرنٌ صغير، فعظم جدًا نحو الجنوب ونحو الشرق ونحو الأرض البهية. دانيال ٨:٩

بومبي هو عام 1989، أول معْلَم من معالم قهر ثلاث قوى سياسية ستتغلب عليها روما الحديثة مع اندمال جرحها المميت. الاتحاد السوفيتي، تليه الولايات المتحدة وكذلك الأمم المتحدة، في الآية الحادية والأربعين من الإصحاح الحادي عشر من سفر دانيال. إن حرب السلطة البابوية سياسية ودينية، ونبوياً فقد أُخضِعت القوة الدينية للولايات المتحدة عندما تحقق التحالف السري بين ريغان والبابا يوحنا بولس الثاني. إن هدف البابوية يشمل ثلاثة عوائق سياسية وثلاث قوى دينية. في عام 1989 اكتُسحت إحدى القوى السياسية الثلاث، كما اكتُسحت البروتستانتية، بوصفها كلمة تعني في أصلها الاحتجاج على روما، على يد رئيس الولايات المتحدة في السياق التاريخي نفسه. القوى السياسية الثلاث هي الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة والأمم المتحدة، والأهداف الدينية هي البروتستانتية، مع شتى أديان التنين، التي تُعد جميعها روحانية. الأديان الثلاثة التي تقود العالم إلى هرمجدون هي البروتستانتية المرتدة، والكاثوليكية، والروحانية؛ وإن صراعات السلطة البابوية الداخلية بين الإيديولوجيا المحافظة والليبرالية داخل كنيستهم، إلى جانب شقاقات الكاثوليكية الأرثوذكسية، تمثل عائقاً دينياً، وأما العائقان الدينيان الآخران اللذان على الكاثوليكية أن تقهرهما فهما البروتستانتية المرتدة والروحانية. لقد اكتُسحت البروتستانتية في عام 1989.

إذا ما فُصلت الصراعات الداخلية للكاثوليكية، كما تمثلها شتى النبوءات الكاثوليكية المنبثقة من رسائل فاطيما، عن مساعيها للتغلب على القوى الدينية خارج دينها، فإن انتصارها الألفا على البروتستانتية كان التحالف السري لريغان، وكان انتصارها الأوميغا التحالف العلني لعام 2025. وكذلك تُصوَّر صراعاتها مع الكنائس الأرثوذكسية من انتصار أولي في عام 1989 حتى الانتصار النهائي في بانيوم.

يتوافق بومبي مع عام 1989، وانتصاراه على «الشرق والأرض البهية»، كما يسميهما دانيال في الإصحاح الثامن والعدد التاسع، يمثلان الغلبة الروحية والسياسية للبابوية على الاتحاد السوفيتي السابق، ومعهما الغلبة الروحية المصاحبة على الأرض المجيدة للبروتستانتية الاسمية. سيخسر يوليوس قيصر في رافيا، كما خسر أنطيوخس الثالث، وكما سيخسر زيلينسكي. يوليوس هو موضوع الأعداد من سبعة عشر إلى تسعة عشر، ثم يقوم أغسطس قيصر بصفته مُجبِيَ الجزية. كان طيبيريوس قيصر حاكماً وقت الصليب، ولذا فطيبيريوس هو قانون الأحد في العدد السادس عشر.

هذا يربط أوغسطس ببانيوم في الآية الخامسة عشرة، ويربط معركة رافيا في الآية الحادية عشرة بيوليوس. إن معركة بانيوم هي الحرب العالمية الثالثة التي تبدأ قبيل قانون الأحد في الآية السادسة عشرة مباشرة، لكنها تتحوّل بعد ذلك إلى معركة أكتيوم. كانت بانيوم معركة البرّ (الولايات المتحدة)، وكانت أكتيوم معركة البحر (العالم). ويُمثَّل أوغسطس في بانيوم في خطّ الحكّام الرومان الأربعة، وكان هو القائد الفعلي في أكتيوم. في بانيوم تعامل أنطيوخس مع مصر، التي كانت متحالفة مع روما، وفي أكتيوم تعامل أوغسطس مع مصر (كليوباترا) المتحالفة مع روما (مارك أنطوني). وهذا يعني أن بومبي يمثّل الآية الأربعين حتى عام 1989، وأن طيبارية يمثّل قانون الأحد في الآية الحادية والأربعين. وقد وصل يوليوس قيصر في عام 2014 عندما بدأت الحرب الأوكرانية، كما تُمثِّلها مسبقًا معركة رافيا سنة 217 ق.م.

هذا يبيّن أن الآيات من السابعة عشرة إلى الثانية والعشرين تبدأ عام 1989 وتنتهي عند قانون الأحد، وعليه فهي التاريخ الذي يتوافق مع «التاريخ المستتر» للآية الأربعين. كما أن الخط النبوي للمكابيين يتوافق مع «التاريخ المستتر» ذاته. وخط حكّام روما يعرّف روما الحديثة، الوحش المذكور في سفر الرؤيا، الإصحاح السادس عشر، وخط المكابيين يصف الأرض المجيدة، النبيّ الكذاب في سفر الرؤيا، الإصحاح السادس عشر. وخط المعارك الثلاث يبيّن الانتصار على ملك الجنوب، التنين في سفر الرؤيا، الإصحاح السادس عشر.

تلك الخطوط الثلاثة تمثّل القوى الثلاث التي تقود العالم إلى هرمجدون، وقد مُثِّلت في الآية الأربعين بملك الجنوب، والتنين، وملك الشمال، والوحش؛ وأما المركبات والفرسان والسفن فهي النبيُّ الكذّاب. والخطوط الثلاثة من الآية العاشرة إلى الآية الثالثة والعشرين تمثّل القوى الثلاث في التاريخ المستتر للآية الأربعين، وهي ليست سوى إيضاحٍ متواصل للموضوعات الثلاثة الممثَّلة في التاريخ المُعلن للآية الأربعين.

الآية الأولى

تُحدِّد الآيات من الأولى إلى الرابعة «وقت النهاية» في عام 1989، وكذلك ثمانية رؤساء للولايات المتحدة منذ تلك البداية، وتختتم بالرئيس الثامن، الأخير والأوفر ثراءً بكثير. وفي الآية الرابعة يصير ذلك الملك ملكًا على العالم، كما يمثّله الإسكندر الأكبر، والملك آخاب، والملوك العشرة في سفر الرؤيا الإصحاح السابع عشر، والقبائل العشر في المزمور الثالث والثمانين، والأمم العشر الموضوعة رمزًا للعالم في الخطوة الأولى عينها من عهد الله مع أبرام في سفر التكوين 15:18-21.

تمثّل الآيات من الأولى إلى الرابعة التاريخ الممتدّ من سنة 1989 حتى الاتحاد الثلاثي عند قانون الأحد في الآية الحادية والأربعين، ولذلك فهي تتوازى مع الحكّام الرومانيين الأربعة، وخطّ المكابيين، ومع المعارك الثلاث الواردة في الآيات من العاشرة إلى الخامسة عشرة، التي تُشكِّل معًا التاريخ الخفيّ للآية الأربعين.

الآيات من الخامسة إلى التاسعة ترسم خطاً نبوياً يمثّل بدقة كاملة تاريخ الحقبة من سنة 538 إلى سنة 1798، وتوفّر المنطق التاريخي والنبوّي لفهم دلالة وقت النهاية في الآية الأربعين. ذلك المنطق يفسّر الآية العاشرة بوصفها انتقاماً من التاريخ المبيَّن في الآيات من الخامسة إلى التاسعة، وبذلك يحدّد منطق عام 1989. وهذا يعني أنّ الآيات من الأولى إلى الثالثة والعشرين من سفر دانيال، الإصحاح الحادي عشر، تمثّل خمسة خطوط نبوية متوافقة مع التاريخ المستتر في الآية الأربعين. أمّا الآيات الأربع الأولى فتتعلّق بترامب، الرئيس الثامن الذي هو من السبعة، المقدَّر له أن يكون ملكاً على عشرة ملوك في المملكة السابعة المذكورة في سفر الرؤيا، الإصحاح السابع عشر.

تُحدِّد الآيات من الخامسة إلى العاشرة التاريخَ المُفضي إلى 1798 ثم إلى 1989، وهو تاريخ الآية 40. وتُحدِّد الآيات من العاشرة إلى الخامسة عشرة تاريخ ثلاث حروب بالوكالة بدأت في 1989، وبدأت الثانية في 2014، ثم قام أغنى رئيس في 2015. وقد قُتل ذلك الرئيس الأغنى في 2020، وفي 2022 تصاعدت حرب رافيا، ثم عاد الرئيس الأغنى في 2024، وفي 2025 جرى تنصيب كلٍّ من رأس الوحش ورأس صورة الوحش.

سنواصل هذه الأمور في المقال التالي.