حِزْقِيَالُ كاهنٌ في فترة خَتْمِ المئة والأربعة والأربعين ألفًا. وفي الأصحاح الأول يُؤخَذ حِزْقِيَالُ إلى المقْدِس.

وكان في السنة الثلاثين، في الشهر الرابع، في اليوم الخامس من الشهر، وأنا بين المسبيين عند نهر خابور، أن السماوات انفتحت، فرأيت رؤى الله. في اليوم الخامس من الشهر، وهي السنة الخامسة من سبي الملك يهوياكين، كانت كلمة الرب إلى حزقيال الكاهن ابن بوزي صراحةً في أرض الكلدانيين عند نهر خابور؛ وكانت هناك عليه يد الرب.

ونظرتُ، وإذا بزوبعةٍ جاءت من الشمال، سحابةٍ عظيمة، ونارٍ متواصلة الالتهاب، وحولها لمعان، ومن وسطها كمنظر الكهرمان، من وسط النار. وخرج من وسطها أيضًا شبهُ أربعةِ كائناتٍ حيّة. وهذا كان منظرها: لها شبهُ إنسان. ولكلّ واحدٍ أربعةُ وجوه، ولكلّ واحدٍ أربعةُ أجنحة. وأرجلها أرجلٌ مستقيمة، وباطنُ أرجلها كباطنِ رجلِ عجل، وكانت تتلألأ كلون النحاس المصقول. وكانت لها أيدي إنسانٍ تحت أجنحتها على جوانبها الأربع؛ وكانت لهنّ الأربع وجوهُهنّ وأجنحتُهنّ. وكانت أجنحتها متصلةً الواحدُ بالآخر؛ لم تكن تلتفت حينما كانت تسير؛ بل كان كلّ واحدٍ يسير إلى قدّامه مستقيمًا. وأما شبهُ وجوهها، فللأربعة وجهُ إنسان، ووجهُ أسدٍ عن الجانب الأيمن؛ وللأربعة وجهُ ثورٍ عن الجانب الأيسر؛ وللأربعة أيضًا وجهُ نسر. هكذا كانت وجوهها. وكانت أجنحتها مبسوطةً إلى فوق؛ لكلّ واحدٍ جناحان متصلان الواحدُ بالآخر، وجناحان يغطيان أجسادها.

وكانت تسير كلُّ واحدةٍ إلى جهة وجهها؛ إلى حيث كان الروح أن يذهب كانت تذهب، ولم تكن تلتفت في سيرها. وأمّا شَبَهُ الكائنات الحيّة، فكان منظرها كجمر نارٍ متّقدة، وكمنظر مصابيح؛ وكان النار يسير صعودًا وهبوطًا بين الكائنات الحيّة، وكانت النار ساطعة، ومن النار كان يخرج برق. وكانت الكائنات الحيّة تركض وترجع كمنظر ومضة برق. وبينما كنتُ أنظر إلى الكائنات الحيّة، إذا ببكرةٍ واحدةٍ على الأرض بجانب الكائنات الحيّة، عند وجوهها الأربعة. وكان منظر البكرات وصنعها كمنظر الزبرجد، وكانت الأربع لها هيئة واحدة؛ وكان منظرها وصنعها كأنّ بكرةً في وسط بكرة. وكانت حين تسير تسير على جوانبها الأربعة، ولم تكن تلتفت في سيرها. وأمّا أطواقها فكانت عاليةً حتى كانت مخيفة، وكانت أطواقها مملوءة عيونًا حولها الأربع. وإذا سارت الكائنات الحيّة سارت البكرات بجانبها، وإذا ارتفعت الكائنات الحيّة عن الأرض ارتفعت البكرات. حيثما كان الروح أن يذهب كانت تذهب، إلى هناك كان روحها يذهب، وكانت البكرات ترتفع تجاهها، لأن روح الكائن الحيّ كان في البكرات.

وكانت إذا سارت تلك سارت هذه، وإذا وقفت تلك وقفت هذه، وإذا ارتفعت تلك عن الأرض ارتفعت البكرات بحذائها، لأن روح الكائنات الحية كانت في البكرات. وكان شبه الجلد على رؤوس الكائنات الحية كمنظر البلور المهيب، ممتدًا فوق رؤوسها من علُ. وتحت الجلد كانت أجنحتها منتصبة، الواحد نحو الآخر؛ ولكل واحد اثنان يغطي بهما من هذا الجانب، ولكل واحد اثنان يغطي بهما من ذلك الجانب أجسادها. ولما سارت سمعت صوت أجنحتها كصوت مياه كثيرة، كصوت القدير، صوت ضجيج، كصوت جيش. ولما وقفت أرخَت أجنحتها. وكان صوت من فوق الجلد الذي على رؤوسها؛ لما وقفت أرخت أجنحتها. وفوق الجلد الذي على رؤوسها شبه عرش، كمنظر حجر الياقوت الأزرق، وعلى شبه العرش شبه كمنظر إنسان عليه من فوق. ورأيت كمنظر النحاس اللامع، كمنظر نار من داخلها محيطةً بها، من منظر حقويه إلى فوق، ومن منظر حقويه إلى أسفل رأيت كمنظر نار، ولها لمعان من حولها. كمنظر القوس التي في السحاب في يوم المطر، هكذا كان منظر اللمعان المحيط. هذا كان منظر شبه مجد الرب. ولما رأيته خررت على وجهي، وسمعت صوت متكلم. حزقيال 1:1–28.

«أُعطي حزقيال، النبي المنفيّ النائح، في أرض الكلدانيين، رؤيا تُعلِّم الدرس نفسه، درس الإيمان بإله إسرائيل القدير. وبينما كان على ضفاف نهر خابور، بدا كأن زوبعة جاءت من الشمال، «سحابة عظيمة، ونارٌ متواصلة في ذاتها، وكان حولها لمعان، ومن وسطها كمنظر النحاس اللامع». وكانت هناك عجلات عدّة ذات منظر غريب، متداخلة بعضها في بعض، تحرّكها أربعة مخلوقات حيّة. وفوق هذه جميعًا كان «شِبْهُ عرشٍ كمنظر حجر الياقوت الأزرق، وعلى شِبْهِ العرش شِبْهٌ كمنظر إنسان عليه من فوق». «وأما شِبْهُ المخلوقات الحيّة، فمنظرها كجمر نارٍ متقدة، وكمنظر مصابيح؛ كانت تصعد وتهبط بين المخلوقات الحيّة؛ وكانت النار لامعة، ومن النار كانت تخرج بروق». «وظهر في الكروبيم شكل يد إنسان تحت أجنحتها».

«كانت هناك دواليب داخل دواليب في ترتيب بالغ التعقيد، حتى إنها بدت لحزقيال، للوهلة الأولى، وكأنها كلها في اضطراب. ولكن حين تحرَّكت، كان ذلك بدقة بديعة وبانسجام كامل. وكانت كائنات سماوية تدفع هذه الدواليب، وفوق الجميع، على عرش السفير المجيد، كان الأزلي جالسًا؛ وكان حول العرش قوسُ القزح المطوِّق، رمزَ النعمة والمحبة. وإذ غلبه مجدُ المشهد المرهوب، خرَّ حزقيال على وجهه، حين أمره صوتٌ أن يقوم ويسمع كلمة الرب. ثم أُعطيت له رسالةُ إنذار لإسرائيل». Testimonies, 751.

في السنة التي مات فيها الملك عزيا رأيت السيد جالسًا على كرسي عالٍ ومرتفع، وأذياله تملأ الهيكل. وكانت السرافيم واقفة فوقه؛ لكل واحد ستة أجنحة: باثنين يغطي وجهه، وباثنين يغطي رجليه، وباثنين يطير. وهذا نادى ذاك وقال: قدوس، قدوس، قدوس، رب الجنود؛ مجده ملء كل الأرض. فاهتزت أساسات العتب من صوت الصارخ، وامتلأ البيت دخانًا. فقلت: ويل لي! إني هلكت؛ لأني إنسان نجس الشفتين، وأنا ساكن بين شعب نجس الشفتين؛ لأن عيني قد رأتا الملك، رب الجنود. فطار إليَّ واحد من السرافيم، وبيده جمرة قد أخذها بملقط من على المذبح، ومسَّ بها فمي وقال: هوذا هذه قد مست شفتيك، فانتزع إثمك، وكُفِّر عن خطيتك. ثم سمعت صوت السيد قائلًا: من أرسل، ومن يذهب من أجلنا؟ فقلت: هأنذا، أرسلني. إشعياء 6:1–8.

«أُعطيت هذه الرؤيا لحزقيال في وقتٍ كان فيه ذهنه مفعمًا بنُذُرٍ كئيبة. لقد رأى أرض آبائه قفرًا خربة. والمدينة التي كانت يومًا مكتظة بالسكان لم تعد آهلة. ولم يعد يُسمَع داخل أسوارها صوتُ الطرب ولا ترنيمةُ التسبيح. وكان النبي نفسه غريبًا في أرضٍ غريبة، حيث كانت الطموحات التي لا حدّ لها والقسوة الوحشية تسودان سيادةً مطلقة. وما رآه وسمعه من طغيان الإنسان وظلمه قد أحزن نفسه، فكان ينوح بمرارة نهارًا وليلًا. غير أن الرموز العجيبة التي عُرضت أمامه عند نهر خابور كشفت عن سلطانٍ حاكمٍ أعلى، أقوى من سلطان الحكام الأرضيين. وفوق ملوك أشور وبابل المتكبرين القساة كان إله الرحمة والحق جالسًا على العرش.»

«إنَّ التعقيدات الشبيهة بالعجلات، التي بدت للنبي كأنها منغمسة في ذلك الاضطراب، كانت تحت إرشاد يدٍ غير متناهية. وروح الله، الذي أُعلن له أنه يحرّك هذه العجلات ويوجّهها، أخرج من الفوضى انسجامًا؛ وهكذا كان العالم كله تحت سيطرته. وكانت ربواتٌ من الكائنات الممجَّدة على أهبة الاستعداد عند كلمته لكي تُبطل سلطان الأشرار من الناس وسياساتهم، وتأتي بالخير لأمنائه.»

«وعلى هذا المنوال، حين كان الله مزمعًا أن يكشف ليوحنا الحبيب تاريخ الكنيسة في الأجيال المقبلة، أعطاه تأكيدًا على اهتمام المخلِّص بشعبه وعنايته بهم، إذ أعلن له «شِبه ابن الإنسان» سالكًا في وسط المناير، التي كانت ترمز إلى الكنائس السبع. وبينما أُري يوحنا الصراعات العظيمة الأخيرة للكنيسة مع القوى الأرضية، أُذن له أيضًا أن يشاهد النصرة النهائية والنجاة للمؤمنين الأمناء. فرأى الكنيسة وقد أُدخلت في صراع مميت مع الوحش وصورته، وفرضت عبادة ذلك الوحش تحت وطأة الموت. لكن إذ تطلّع إلى ما وراء دخان المعركة وضجيجها، أبصر جماعة على جبل صهيون مع الخروف، لهم، بدلًا من سمة الوحش، «اسم أبيه مكتوبًا على جباههم». ورأى أيضًا «الذين انتصروا على الوحش، وعلى صورته، وعلى سمته، وعلى عدد اسمه، واقفين على البحر الزجاجي، معهم قيثارات الله» وهم يرنمون ترنيمة موسى والخروف.»

«هذه الدروس هي لمنفعتنا. نحن بحاجة إلى أن نُسنِد إيماننا إلى الله، لأن أمامنا مباشرةً زمانًا سيمتحن نفوس الناس. لقد استعرض المسيح، على جبل الزيتون، الأحكام المخيفة التي كان لا بد أن تسبق مجيئه الثاني: “وسوف تسمعون بحروبٍ وأخبارِ حروب.” “تقوم أمة على أمة، ومملكة على مملكة، وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن متفرقة. وهذه كلها مبتدأ الأوجاع.” وبينما نالت هذه النبوّات تحقيقًا جزئيًا عند خراب أورشليم، فإن لها تطبيقًا أكثر مباشرة على الأيام الأخيرة.»

«إننا واقفون على عتبة أحداث عظيمة ومهيبة. والنبوة تتم سريعًا. الرب على الباب. وسينفتح أمامنا قريبًا عهد يثير اهتمامًا جارفًا لدى جميع الأحياء. إن نزاعات الماضي ستُبعث من جديد؛ وستنشأ نزاعات جديدة. أما المشاهد التي ستجري في عالمنا، فلم تُتَصوَّر بعد حتى في الأحلام. إن الشيطان يعمل من خلال وسائط بشرية. والذين يبذلون جهدًا لتغيير الدستور واستصدار قانون يفرض حفظ يوم الأحد لا يدركون إلا قليلًا ما ستكون النتيجة. إن أزمة توشك أن تباغتنا.»

«ولكن ليس لعباد الله أن يتكلوا على أنفسهم في هذه الأزمة العظيمة. ففي الرؤى التي أُعطيت لإشعياء، ولحزقيال، وليوحنا، نرى مدى الارتباط الوثيق بين السماء والأحداث الجارية على الأرض، ومدى عناية الله العظيمة بأولئك الأمناء له. إن العالم ليس بلا حاكم. وبرنامج الأحداث الآتية هو في يدي الرب. إن جلال السماء يتولى في عنايته الخاصة مصير الأمم، كما يتولى شؤون كنيسته.»

«إننا نسمح لأنفسنا بأن نشعر بقدرٍ مفرطٍ جدًا من الهمّ والعناء والحيرة في عمل الرب. فالبشر المحدودون لم يُتركوا ليحملوا عبء المسؤولية. نحن بحاجة إلى أن نثق بالله، ونؤمن به، ونتقدّم إلى الأمام. إن سهر الرسل السماويين الذي لا يكلّ، وانشغالهم الدائم بخدمتهم المتصلة بأهل الأرض، يُظهران لنا كيف أن يد الله تهدي البكرة داخل بكرة. إن المعلّم الإلهي يقول لكل عامل في خدمته، كما قال قديمًا لكورش: «قد شددتك، وأنت لم تعرفني».»

«في رؤيا حزقيال كانت يدُ الله تحت أجنحة الكروبيم. وهذا ليعلِّم عبيده أن القوة الإلهية هي التي تمنحهم النجاح. وهو سيعمل معهم إذا هم نبذوا الإثم وصاروا أنقياء في القلب والحياة.»

«إنّ النور الساطع السائر بين الكائنات الحيّة بسرعة البرق يمثّل السرعة التي بها سيتقدّم هذا العمل أخيرًا إلى تمامه. إنّ الذي لا ينعس، الذي يعمل على الدوام لإنجاز مقاصده، قادرٌ أن يمضي بعمله العظيم قُدُمًا في انسجام. وما يبدو للعقول المحدودة، المتشابكة والمتعقّدة، فإنّ يد الرب قادرة أن تحفظه في نظام كامل. وهو يستطيع أن يبتكر طرقًا ووسائل لإحباط مقاصد الأشرار، وسيجلب الارتباك على مشورات الذين يدبّرون الشرّ ضد شعبه.»

«أيها الإخوة، ليس الآن وقت النوح واليأس، ولا وقت الاستسلام للشك وعدم الإيمان. فالمسيح ليس الآن مخلِّصًا في قبر يوسف الجديد، مغلقًا بحجر عظيم ومختومًا بختم الرومان؛ بل لنا مخلِّص قد قام. إنه الملك، رب الجنود؛ الجالس بين الكروبيم؛ وبين صراع الأمم واضطرابها لا يزال يحرس شعبه. إن الذي يحكم في السماوات هو مخلِّصنا. إنه يقدِّر كل تجربة. ويراقب نار الأتون التي لا بد أن تمتحن كل نفس. وعندما تُهدَم حصون الملوك، وحين تنفذ سهام غضب الله إلى قلوب أعدائه، يكون شعبه آمنًا في يديه». الشهادات، المجلد 5، 752–754.

يمثّل حزقيالَ المرشّحين لأن يكونوا من بين المئة والأربعة والأربعين ألفًا، وسطرًا على سطر تتوافق خبرته في المقدس مع خبرة إشعياء ويوحنا داخل المقدس. ونحن الآن في اختبار الهيكل، وهو الثاني من الاختبارات الثلاثة التي تختم المئة والأربعة والأربعين ألفًا. وتلك الفترة هي التطهير الذي يُنجزه رسول العهد تتميمًا لِملاخي 3. وعملية التطهير المؤلَّفة من ثلاثة اختبارات هي «أتون» ملاخي الناري الذي «لا بد أن يمتحن كل نفس». وعندما وصل الملاك الثالث في 22 أكتوبر 1844، جاء رسول العهد بغتةً إلى هيكله، وقاد العذارى الحكيمات في ذلك التاريخ إلى قدس الأقداس لكي يختم أمناءه؛ غير أن عذارى ذلك التاريخ تمرّدْنَ، وبحلول سنة 1856 كانت حركة الميليريين الفيلادلفية قد تحوّلت إلى حركة الميليريين اللاودكيين، وفي سنة 1863 صارت كنيسة السبتيين اللاودكيين الأدفنتست.

الملاك الثالث الذي حضر فجأة في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1844 سحب حضوره في سنة 1863، ثم عاد في 11 سبتمبر/أيلول 2001. وبعد خمسةٍ وعشرين عامًا، فإن امتحان الهيكل الذي كان 22 أكتوبر/تشرين الأول 1844 مثالًا له، يتكرر الآن. والخمسة والعشرون هي، رمزيًا، عُشرٌ نبويٌّ من مئتين وخمسين، ومئتان وخمسون هي رمزٌ للتاريخ المُمثَّل في الآيات من الحادية عشرة إلى الخامسة عشرة من دانيال الحادي عشر. والمئتان والخمسون، والخمسة والعشرون، عجلةٌ داخل رؤيا المقدس في حزقيال. والخمسة والعشرون رمزٌ للفصل بين الحكماء والأشرار، إتمامًا لعملية الامتحان ذات الخطوات الثلاث المُمثَّلة في عمل التطهير الذي يُنجزه رسول العهد.

يحتوي الإصحاح الخامس والعشرون من إنجيل متّى على ثلاثة أمثال، وكل مثل يبيّن الفصل بين الحكماء والأشرار في زمن ختم المئة والأربعة والأربعين ألفًا. والرجاء الذي يمثّل شعب الله في هذا الإصحاح هو أن يكونوا عذارى حكيمات يمتلكن زيت رسالة صراخ منتصف الليل. ورجاؤهم هو أن يُحكَم لهم بأنهم عبيد أمناء في وكالتهم على استخدام المواهب الخاصة التي أُعطيت لهم ليديروها في مدة اختبارهم الشخصية. ورجاؤهم هو أن يُقضى لهم بأنهم من خراف مرعى الله، جالسين عن يمينه، لا جداءً عن يساره. فالعدد خمسة وعشرون رمزٌ للفصل بين الحكماء والأشرار في زمن ختم المئة والأربعة والأربعين ألفًا. وخمسة وعشرون هي إحدى بكرات حزقيال.

في السنة الخامسة والعشرين من سَبْيِنا، في أول السنة، في اليوم العاشر من الشهر، في السنة الرابعة عشرة بعد ضرب المدينة، في ذلك اليوم عينه كانت يد الرب عليَّ، وأتى بي إلى هناك. حزقيال 40:1.

تُمثَّل السنة الخامسة والعشرون من السبي بيوم 22 أكتوبر، الذي يتمثَّل في إغلاق بابٍ تدبيري. ففي 22 أكتوبر 1844 فُتح بابٌ وأُغلق بابٌ، إذ انفصلت فئتان.

واكتب إلى ملاك الكنيسة التي في فيلادلفيا: هذا يقوله القدوس الحق، الذي له مفتاح داود، الذي يفتح ولا أحد يغلق، ويغلق ولا أحد يفتح: أنا عارف أعمالك. هأنذا قد جعلت أمامك بابًا مفتوحًا، ولا يستطيع أحد أن يغلقه، لأن لك قوةً يسيرة، وقد حفظت كلمتي، ولم تُنكر اسمي. رؤيا 3: 7، 8.

يقول المسيح لملاك فيلادلفيا إنه يعلم أعمالهم، وإنه قد جعل أمام كنيسة فيلادلفيا بابًا مفتوحًا. هذا الباب يُفتح بـ«مفتاح داود»، المفتاح الذي وُضع على ألياقيم.

ويكون في ذلك اليوم أني أدعو عبدي ألياقيم بن حلقيا، وألبسه ثوبك، وأشدّه بمنطقتك، وأجعل سلطانك في يده، فيكون أبًا لسكان أورشليم وبيت يهوذا. وأجعل مفتاح بيت داود على كتفه، فيفتح وليس من يُغلق، ويُغلق وليس من يفتح. إشعياء 22:20–22.

في اليوم الذي يُدعَى فيه ألياقيم، يُفصَل عن شبنا الشرير.

هكذا قال السيد رب الجنود: اذهب، ادخل إلى هذا الخازن، إلى شبنا الذي على البيت، وقل: ما لك ههنا؟ ومن لك ههنا، حتى نحتَّ لنفسك هنا قبرًا، كنَحْتِ من ينحت لنفسه قبرًا في العلو، وينقر لنفسه مسكنًا في الصخر؟ هوذا الرب يطرحك طرحًا عنيفًا، ويلفّك لفًّا. يكوِّرك كرةً ويقذف بك إلى أرض واسعة؛ هناك تموت، وهناك تكون مركبات مجدك عارًا لبيت سيدك. إشعياء 22:15–18.

إن الفصل بين العذارى الحكيمات والجاهلات، الذي أتمَّ المَثَل الخاص بشَبْنا وأَلْيَاقِيم، قد تمَّ في 22 أكتوبر 1844، وكذلك في السنة الخامسة والعشرين من سبي يَهُوياكين، التي كانت 22 أكتوبر 573 ق.م. في الأصحاح الثامن من سفر حزقيال، تُمثَّل الأشرار داخل الأدفنتية، المرموز إليهم بأورشليم، بخمسةٍ وعشرين رجلًا ساجدين للشمس. ويمثِّل خراب أورشليم قانون الأحد، وهو أيضًا العلامةُ الزمنية التي تُنهي زمن ختم المئة والأربعة والأربعين ألفًا. وقد بدأ زمن الختم ذلك في 11 سبتمبر 2001، ويسوع هو الألف والياء معًا؛ ولذلك فإن 11 سبتمبر 2001، بوصفه بداية الختم، يُوضِّح النهاية، عند قانون الأحد.

لقد تمثَّل يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001 باجتماعات مينيابوليس سنة 1888، لأن الأخت وايت تُحدِّد أنه عندما سقطت المباني العظيمة في نيويورك في 11/9، قد تمَّ إتمام رؤيا 18:1–3. وفي ذلك الوقت، كما في سنة 1888، حدَّدت أن ملاك الإصحاح الثامن عشر من سفر الرؤيا قد نزل لينير الأرض بمجده. وقد قرنت تمرُّد سنة 1888 بتمرُّد قورح وداثان وأبيرام، الذين انضمَّ أيضًا إلى ارتدادهم مئتان وخمسون رجلًا من ذوي الصيت. فالمئتان والخمسون المتمرِّدون في تمرُّد قورح ورفقائه في التاريخ المبكِّر لإسرائيل القديمة كانوا رمزًا مسبقًا للخمسة والعشرين رجلًا الذين كانوا يسجدون للشمس عند ختام تاريخ إسرائيل القديمة.

إنَّ خضوعَ خمسةٍ وعشرين قائدًا من أدفنتية لاودكية عند قانون الأحد، ومائتين وخمسين عند 9/11، يُبرِزُ زمنَ الختم برمزية الخمسة والعشرين، (وهي رمز الفصل بين الحكماء والأشرار)، لتعيين بداية زمن الختم ونهايته. وسواء أكان الأمر يتعلق بالمائتين والخمسين متمرّدًا في زمن موسى، أم بالخمسة والعشرين رجلًا في الأصحاح الثامن من حزقيال، أم بشهود متى الأصحاح الخامس والعشرين الثلاثة على الفصل، أم بالسنة الخامسة والعشرين من السبي في حزقيال 40؛ فإن جميع تجليات رمز الخمسة والعشرين تتوافق مع فترات السنوات المائتين والخمسين الثلاث التي بلغت خاتمتها في 207 ق.م.، و313، و2026 على التوالي.

الخمسة والعشرون هو، إن صحّ التعبير، محورٌ للخمسة والعشرين يجمع جميع خطوط الخمسة والعشرين إلى الكمال. وهو يصير أحد المفاتيح النبوية للملكوت المُعطاة لبطرس ليجلب الوضوح إلى التاريخ الخفي للآية الأربعين. وقد تقرر مرارًا، على أكثر من ثلاثة شهود، أن الآيات من عشرة إلى خمسة عشر من دانيال الحادي عشر تمثّل خطًّا يغطي التاريخ من سنة 1989 إلى قانون الأحد، وهو التاريخ الخفي للآية الأربعين. إن أسد سبط يهوذا يفكّ الآن أختام عجلات حزقيال فيما يفتح التاريخ الخفي الذي سيُتمّم رسالة صرخة منتصف الليل للأيام الأخيرة.

في المقالات التالية سنواصل تحديد عجلات حزقيال التي تمثّل التفاعل المركّب بين الناس في الأيام الأخيرة. وسيظلّ الإصحاح الأول من سفر حزقيال الوارد في مستهلّ هذا المقال، والمقطع المرافق له من «الشهادات»، المجلد الخامس، هما مرجعنا المستمرّ ونحن نمضي في هذه المقالات. وعندما تُوضَع العجلات في موضعها الصحيح، ومع تقاطعاتها الصحيحة مع العجلات الأخرى في التاريخ النبوي، سنبرهن أن الثلاثمئة والحادية والتسعين سنة والخمسة عشر يومًا التي منحت الملاك الأول قوته في 11 أغسطس 1840، يمثّلها حزقيال أيضًا بوصفها ثلاثمئة وتسعين سنة، مرتبطة بالسنة والنصف من حصار أورشليم؛ وأن مجيء هذا النور النبوي يحدّد رفع راية المئة والأربعة والأربعين ألفًا.

يمثّل 27 يوليو 1299 إلى 1337 ثمانيةً وثلاثين عامًا في بداية المئة والخمسين عامًا (خمسة أشهر) المذكورة في رؤيا 9:10. وترتبط تلك المئة والخمسون عامًا بالثلاثمئة والحادية والتسعين سنة والخمسة عشر يومًا المذكورة في الآية 15. وهكذا فإن بداية الفترتين تُكوِّن خطًّا نبويًّا واحدًا اختُتم في إتمام تنبؤ يوشيا لِتش لعامَي 1838 و1840، ومَيَّز نهوض الحركة الميلرية وتمكينها. ذلك التاريخ في بداية الأدفنتية يَسِم نهوض المئة والأربعة والأربعين ألفًا كرايةٍ قبل قانون الأحد. وهكذا فإن ثلاثمئة وتسعين سنة حزقيال، وسنةً ونصفًا (1.5) من حصار أورشليم، تَسِمان نهاية خط النبوة الذي بدأ في 1299.

سيكون من المفيد أن ننظر في المقطع الوارد في كتاب «الشهادات»، المجلد الخامس، تمهيدًا للمقالة التالية.